ترامب يفرض بقوة "مبدأ دونالد" ! وزراء خارجية الدنمارك وغرينلاند يعقدون مؤتمرًا صحفيًا عاجلاً لإعادة تأكيد الخط الأحمر للسيادة

ChainNewsAbmedia

الرئيس الأمريكي ترامب يعيد التأكيد يوم الأربعاء على أن السبب وراء الرغبة في غرينلاند هو الأمن القومي، ويهاجم بشدة الدنمارك لعدم قدرتها على حماية هذا الموقع الاستراتيجي في القطب الشمالي. جاءت تصريحات ترامب بعد اجتماع مهم جدًا عقد بين نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية بومبيو ووزراء خارجية الدنمارك وغرينلاند. وأكد ترامب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض للصحفيين أن غرينلاند مهمة جدًا للأمن القومي، بما في ذلك أمن الدنمارك نفسه. وأشار إلى أنه إذا حاولت روسيا أو الصين السيطرة على غرينلاند أو توسيع نفوذهما هناك، فإن الدنمارك ستكون بلا مقاومة، لكن الولايات المتحدة يمكنها أن تفعل الكثير، مستشهدًا بالأحداث الأخيرة في فنزويلا كمثال.

هل ينفذ ترامب “نظرية تانرو”؟

كرر ترامب مرارًا وتكرارًا أن الولايات المتحدة تريد غرينلاند، وغالبًا ما يُفسر ذلك على أنه تطبيق لــ"نظرية تانرو" التي تحمل طابعًا شخصيًا من ترامب. وهذه ليست نظرية دبلوماسية مؤسسية، بل هي تفضيل للمصالح الوطنية الأمريكية في المقام الأول، مع التركيز على الواقعية في الصفقات التجارية. يميل ترامب إلى تقييم أهمية المنطقة من خلال قيمتها الاستراتيجية، حيث تقع غرينلاند في قلب القطب الشمالي، وتغطي ممرات استراتيجية بين أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا، وتشمل أنظمة الإنذار المبكر للصواريخ، والمراقبة الفضائية، والممرات القطبية، وتطوير الموارد الحيوية، مما يمنحها قيمة عسكرية وجيوسياسية عالية للولايات المتحدة.

ميزة أخرى لــ"نظرية تانرو" هي فهم العلاقات مع الحلفاء بشكل أداتي عالي. لم ينكر ترامب أهمية الحلفاء، لكنه كرر التشكيك في مدى تحملهم مسؤولية الدفاع، ويدعو إلى “تبادل متساوٍ” للأمن. وهاجم علنًا الدنمارك لعدم قدرتها على حماية غرينلاند، وهو استمرار لموقفه في مطالبة الحلفاء بزيادة الدفاع لمواجهة الصين وروسيا. والأكثر إثارة للجدل هو أن فهم ترامب للسيادة يميل إلى القوة والسيطرة، وليس فقط وفقًا للقانون الدولي أو السياق التاريخي.

وزير الخارجية الدنماركي ووزير الخارجية لغرينلاند يعبران عن خط أحمر للسيادة

في وقت مبكر من يوم إصدار ترامب لتصريحاته، التقى وزير الخارجية الدنماركي لارس لِكْرَاسْمُوسِن ووزيرة الخارجية لغرينلاند في البيت الأبيض مع وزير الخارجية الأمريكي بومبيو ونائب الرئيس بنس. وأعقب ذلك مؤتمر صحفي أعلنوا فيه عن اتفاق على تشكيل فريق عمل رفيع المستوى لمناقشة قضايا أمنية واستراتيجية تتعلق بغرينلاند، ومن المتوقع أن يعقد الفريق أول اجتماع له خلال الأسابيع القادمة. وأكد الوزيران أن موقف الولايات المتحدة بـ"ضرورة ضم غرينلاند" غير قابل للمساومة، وهو انتهاك غير مقبول لسيادة الدنمارك وغرينلاند. وقال لِكْرَاسْمُوسِن خارج السفارة الدنماركية في واشنطن إنه لم ينجح في تغيير موقف الولايات المتحدة، ومن الواضح أن ترامب يهدف إلى السيطرة على غرينلاند.

هل ستصبح غرينلاند جزءًا من الأراضي الأمريكية، وحلف الناتو أقوى؟

قبل حوالي ساعتين من الاجتماع، أكد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن انضمام غرينلاند إلى الأراضي الأمريكية سيجعل حلف الناتو أقوى. وخلال الأسابيع الماضية، كرر أن الحصول على غرينلاند هو أولوية أمن قومي للولايات المتحدة، واتهم الدنمارك بعدم القدرة على مقاومة النفوذ المتزايد لروسيا والصين في المنطقة القطبية.

وفي المؤتمر الصحفي، قالت وزيرة الدفاع لغرينلاند إن الدنمارك تتحمل مسؤولية أكبر في الميدان، حيث زادت استثماراتها في الدفاع عن المنطقة القطبية وغرينلاند بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الموانئ والطائرات بدون طيار والطائرات الحربية وغيرها من القدرات العسكرية. وأشارت إلى أن إطار “اتفاقية الدفاع عن غرينلاند” لعام 1951 يمنح الولايات المتحدة حقوق عبور ونشر واسعة، وإذا طلبت واشنطن مزيدًا من التسهيلات، فإن الدنمارك مستعدة للنظر بشكل بناء. وأكدت أن غرينلاند، عبر مملكة الدنمارك، كانت عضوًا في الناتو منذ تأسيسه عام 1949، وتحت حماية المادة الخامسة من ميثاق الناتو.

وأشار لارس لِكْرَاسْمُوسِن إلى أن الولايات المتحدة كانت تمتلك خلال الحرب الباردة حوالي 17 منشأة عسكرية في غرينلاند، وقوات تصل إلى حوالي عشرة آلاف جندي، والآن لم يتبق سوى قاعدة واحدة مع حوالي 200 فرد. وأوضح أن هذا التغيير ليس من صنع الدنمارك، بل هو خيار السياسة الأمريكية، وأن الوضع الأمني قد تغير، لكنه أكد أن ذلك لا يعني بالضرورة ضم غرينلاند.

تتمتع الدنمارك والولايات المتحدة بعلاقات دبلوماسية تزيد عن 225 عامًا، وهي من أقدم حلفاء أمريكا، ولديها إطار تعاون ناضج. وأوضح لارس أن أهمية الاجتماع تكمن في مناقشة الخلافات بشكل مباشر لأول مرة على أعلى مستوى سياسي، وتوضيح بعض المعلومات غير الصحيحة، مثل ادعاءات ترامب حول “انتشار السفن الصينية في غرينلاند”، والتي لا تتطابق مع المعلومات التي تمتلكها الدنمارك. وأكدت وزيرة الدفاع أن غرينلاند والدنمارك تربطهما علاقات عميقة وتاريخية، وتعاون مهم، وأنه في نهاية المؤتمر، كررت الدنمارك التزامها بالتعاون مع الولايات المتحدة، بشرط أن يكون ذلك ضمن حدود السيادة التي لا يمكن تجاوزها.

ما هي نظرية تانرو؟

نظرية تانرو (Donroe Doctrine) هي مصطلح حديث ظهر في أوائل عام 2026، أصله من ترامب نفسه، لكن وسائل الإعلام تستخدم بشكل رئيسي لوصف السياسة الخارجية العدوانية التي يظهرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، والتي تتجاهل القواعد الدولية التقليدية.

مكوناتها الأصلية

“Donroe Doctrine” هو مصطلح مركب من ابتكار ترامب، يجمع بين كلمتين:

  • “دون” (Don): نسبة إلى اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
  • “-رو” (-roe): نسبة إلى مبدأ مونرو الذي أعلنه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو عام 1823.

الأصول والتطورات التاريخية

مبدأ مونرو (1823): كان يهدف إلى أن أمريكا هي أمريكا للأمريكيين، ويؤكد عدم تدخل القوى الأوروبية في شؤون نصف الكرة الغربي، وهو أساس سياسة العزلة الأمريكية.
نظرية تانرو (2026): تعتبر نسخة مطورة من مبدأ مونرو، اخترعها ترامب، وتختلف عن الأصل في أنها لا تقتصر على الدفاع عن البلاد من التدخل الخارجي، بل تدعو إلى أن الولايات المتحدة يمكنها، من أجل مصالحها، “التدخل المباشر” في سيادة الدول المجاورة أو إعادة رسم مناطق النفوذ بالقوة.

وقد برز مصطلح “نظرية تانرو” بشكل كبير في أوائل عام 2026، لأسباب منها:

  • تصرفات الولايات المتحدة في فنزويلا: حيث اتخذت إدارة ترامب إجراءات عسكرية وسياسية صارمة ضد حكومة مادورو، وهو ما يُنظر إليه كتنفيذ عملي لهذه النظرية.
  • دعم الولايات المتحدة لنظام عالمي جديد: بما في ذلك محاولات شراء غرينلاند، وغيرها من الأفعال.
  • سياسة “أولوية MAGA” التي يروج لها ترامب، والتي تتناغم مع مفهوم نظرية تانرو.

هذه المقالة بعنوان “ترامب يروج بقوة لنظرية تانرو! وزراء خارجية الدنمارك وغرينلاند يعقدون مؤتمرًا صحفيًا عاجلاً لتأكيد الخط الأحمر للسيادة” ظهرت أولاً على شبكة لينكدن ABMedia.

إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات