معرض CES 2026 في لاس فيغاس، يركز الضوء بشكل رئيسي على روبوتات الذكاء الاصطناعي والسيارات ذاتية القيادة، لكن الحديث الحقيقي الذي أثار تداخل الطاقة وسلسلة الكتل هو أنبوب أبيض بسيط المظهر.
Superheat H1 تبيع بسعر 2,000 دولار أمريكي سخان مياه منزلي، ويقول الشرح الرسمي إن تصميم التسخين هو دمج جهاز تعدين بيتكوين ASIC، وتدعي الشركة أنه عندما يكون سعر البيتكوين حوالي 91,000 دولار، يمكنه تعدين ما يعادل حوالي 1,000 دولار من البيتكوين سنويًا، مما يعوض 80% من تكاليف “الماء والكهرباء”.
تحويل “الحرارة المهدرة” من التعدين إلى ماء ساخن، واستخدام الأصول المشفرة لتغطية نفقات المعيشة، ليست هذه المرة الأولى التي تقدم فيها شركة أجهزة كهربائية هذا المفهوم.
هذه السخان H1 لا يعمل بشكل معقد، فهو يزيل قضيب التسخين الكهربائي التقليدي ويستبدله بشريحة ASIC مخصصة، حيث يتم توجيه الحرارة الناتجة عن عمليات الحساب عالية الحمل مباشرة إلى خزان ماء بسعة 200 لتر، ليقوم بتوفير الماء الساخن للمنزل ويستمر في التعدين في ذات الوقت.
وفقًا لتقرير Tom’s Hardware، تستخدم الشركة شعار “عائد خلال عامين” كحملة تسويقية، وتؤكد أن هذا أكثر جاذبية مقارنة بفترات استهلاك الأجهزة المنزلية التقليدية التي غالبًا تتجاوز خمس سنوات.
هناك أمثلة سابقة على هذا النهج، حيث قامت شركة تصنيع أجهزة تعدين البيتكوين Canaan سابقًا بإطلاق حديقة زراعية تجريبية بقدرة 3 ميغاواط في كندا، لاستخدام حرارة الحوسبة المهملة في زراعة الطماطم، مع كفاءة استرداد طاقة تتجاوز 90%. هدف Superheat هو تصغير هذا النموذج ليصبح مناسبًا للاستخدام المنزلي، وحتى رسمت الشركة خطة لخلق أرباح إضافية بملايين الدولارات سنويًا لمجتمعات تتكون من 700 منزل.
لكن، دورة عمر الجهاز وصعوبة التعدين لا تتزامن، وهو المتغير الأهم الذي يثير قلق الأطراف الخارجية.
عادةً، يتم استبدال أجهزة ASIC خلال عامين إلى ثلاثة أعوام بأجيال أحدث، بينما يتوقع أن عمر سخان المياه هو عشرة أعوام. مع ارتفاع الصعوبة، ينخفض الإنتاج، وإذا ضعف سعر البيتكوين، فإن “عائد خلال عامين” قد يتطول إلى غير حد.
ما يزيد من تردد المستثمرين هو أن Superheat لم تعلن بعد عن المواصفات الدقيقة لقدرة الحوسبة (Terahash)، مما يصعب إجراء حساب دقيق لمستوى الصعوبة على الشبكة بالكامل.
جانب آخر هو أن الموقف الفيدرالي الأمريكي تجاه صناعة التعدين والطاقة الذاتية واضح وودود، حيث أن الأجهزة ذات الاستهلاك العالي للطاقة ولكن ذات الحوافز الاقتصادية تجد حماية سياسية.
ومع ذلك، فإن الكهرباء المستخدمة في المنازل لا تزال تأتي من الفحم أو الغاز الطبيعي، وهذا النوع من “سخان المياه بالتعدين” لم يغير من إجمالي الانبعاثات، ويقول المؤيدون إنه يساهم في توزيع الأحمال على الشبكة، بينما يصفه المعارضون بالمقامرة مع شبكة الكهرباء المحلية.
السخان يتجاوز كونه جهاز استهلاك للطاقة المنزلية، فخلفيته تؤثر على نفقات المعيشة للأفراد، وإذا تم استخدامه على نطاق واسع، فسيؤثر أيضًا على هيكل أسعار الكهرباء المحلية والضرائب.