العقود الآجلة
وصول إلى مئات العقود الدائمة
TradFi
الذهب
منصّة واحدة للأصول التقليدية العالمية
الخیارات المتاحة
Hot
تداول خيارات الفانيلا على الطريقة الأوروبية
الحساب الموحد
زيادة كفاءة رأس المال إلى أقصى حد
التداول التجريبي
مقدمة حول تداول العقود الآجلة
استعد لتداول العقود الآجلة
أحداث مستقبلية
"انضم إلى الفعاليات لكسب المكافآت "
التداول التجريبي
استخدم الأموال الافتراضية لتجربة التداول بدون مخاطر
إطلاق
CandyDrop
اجمع الحلوى لتحصل على توزيعات مجانية.
منصة الإطلاق
-التخزين السريع، واربح رموزًا مميزة جديدة محتملة!
HODLer Airdrop
احتفظ بـ GT واحصل على توزيعات مجانية ضخمة مجانًا
منصة الإطلاق
كن من الأوائل في الانضمام إلى مشروع التوكن الكبير القادم
نقاط Alpha
تداول الأصول على السلسلة واكسب التوزيعات المجانية
نقاط العقود الآجلة
اكسب نقاط العقود الآجلة وطالب بمكافآت التوزيع المجاني
القواعد العسكرية الأمريكية، "تعرّضت للقصف في كل مكان"
كيف ستعيد دول الخليج تشكيل علاقاتها مع الولايات المتحدة في ظل الذكاء الاصطناعي؟
لقد استمرت الصراعات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لأكثر من ثلاثة أسابيع، وتعرضت القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج لضربات منهجية.
تظهر المعلومات العامة أن للولايات المتحدة على الأقل 19 منشأة عسكرية في الشرق الأوسط، منها 8 قواعد دائمة. تُعد هذه القواعد ذات الكثافة العالية دعائم مهمة للحفاظ على قدرة الولايات المتحدة على التحرك العسكري وتعزيز الهيمنة الإقليمية. من قاعدة الوكرة العسكرية في قطر، التي تعد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية وقاعدة القيادة المركزية، إلى قيادة الأسطول الخامس في البحرين، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، تعرضت جميع هذه القواعد الأساسية لضربات مكثفة، ولم تنجُ واحدة منها.
كانت هذه في الأصل حربًا تتجنبها دول الخليج بكل جهد. لكن عندما اخترقت صواريخ وطائرات بدون طيار إيرانية سماء الخليج وضربت قواعد أمريكية وبنى تحتية محلية، برزت مشكلة جوهرية: إذا كانت القوات الأمريكية غير قادرة على الوفاء بوعد حماية أمن دول الخليج، فكيف ستعيد هذه الدول، التي استضافت قواعد أمريكية لعقود، تقييم وتعديل علاقاتها غير المتكافئة مع واشنطن؟
في 7 مارس، وصلت جثامين ستة من جنود الجيش الأمريكي القتلى إلى قاعدة دوف الجوية في ديلاوير. وفي 1 مارس، هاجمت طائرات بدون طيار إيرانية مركز قيادة أمريكي في الكويت، وأسفرت عن مقتل ستة جنود أمريكيين.
من “الظل الحامي” إلى “نقطة النار”
أكدت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها CNN أن على الأقل خمسة مواقع مزودة بنظام رادار في إطار هذا الصراع تعرضت للهجوم والتدمير. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن قائد الحرس الثوري الإيراني، جابري، قال إن قواته دمرت 70% من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة. من حيث الخسائر البشرية، اعترفت القوات الأمريكية حتى 15 مارس بمقتل 13 شخصًا وإصابة العشرات، بينما زعمت إيران أن خسائرها بلغت 650 جنديًا.
كما تكبدت القوات الأمريكية خسائر كبيرة في المعدات: تعرضت 5 طائرات تزويد جوي من طراز KC-135 في قواعد السعودية لضربات صاروخية وتضررت، وسقطت طائرة أخرى في غرب العراق؛ وأسقطت قوات التحالف ثلاث طائرات F-15E في الكويت أثناء تنفيذها مهام، وأسقطت إيران طائرة F-15 أمريكية. بالإضافة إلى ذلك، زعمت إيران مرارًا أنها أطلقت صواريخ على حاملة الطائرات “إبراهام لنكولن” وأصابتها، وهو ما نفته القوات الأمريكية.
إلى جانب الأهداف العسكرية، تعرضت حقول النفط والمطارات والفنادق في دول الخليج لاعتداءات متفاوتة من قبل إيران. كما اتخذت إيران إجراءات للسيطرة على مضيق هرمز، بهدف ردع مزدوج: الأول، تحذير دول الخليج من تقديم أي دعم للهجمات الأمريكية؛ والثاني، نشر نار الحرب في المنطقة بأسرها، من خلال خلق اضطرابات إقليمية وأزمة طاقة عالمية، لإجبار دول الخليج على الضغط على واشنطن لوقف العمليات العسكرية.
الغضب في دول الخليج ينبع من استبعادها تمامًا من قرارات الحرب، وتحولها إلى ضحايا يتم جرها إلى الصراع بشكل غير مباشر. تؤكد تقارير موثوقة أن دول الخليج كانت قد حثت الولايات المتحدة مرارًا على ضبط النفس، وحثتها على حل النزاعات دبلوماسيًا قبل أسابيع من اندلاع الحرب. التقى وزير خارجية عمان، بدر البوسعيدي، قبل يوم من الهجوم مع نائب الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، محذرًا من عواقب التسرع في استخدام القوة. ومع ذلك، شنت إدارة ترامب غارات جوية دون إخطار حلفائها في الخليج، مما دفع هذه الدول إلى مواجهة مدى قربها من مدى نيران إيران. نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين مجهولين أن قادة دول الخليج يشعرون بالغضب الشديد من عدم قدرة الجيش الأمريكي على حمايتهم بشكل كافٍ، ويعتقدون أن أمريكا تركز على أمن إسرائيل وأمريكا فقط، وتتجاهل أمن دول الخليج.
على مدى عقود، لعبت دول الخليج دور “الحليف المخلص” للولايات المتحدة، وسمحت بإنشاء قواعد عسكرية على أراضيها، وأصبحت من أكبر مشترِي الأسلحة والتقنيات الأمريكية. وردًا على ذلك، وعدت واشنطن بأن تكون الشريك العسكري والأمني الأكثر موثوقية في المنطقة. خلال زيارة ترامب للشرق الأوسط في 2025، وعدت السعودية باستثمار 600 مليار دولار، والإمارات باستثمار 1.4 تريليون دولار خلال عشر سنوات، ووقعت قطر اتفاقيات تعاون بقيمة 243.5 مليار دولار؛ وفي ذات العام، وقعت السعودية والولايات المتحدة أكبر صفقة بيع أسلحة في التاريخ بقيمة تقارب 142 مليار دولار، شملت تحديث القوات الجوية، والدفاع الجوي، والأمن البحري، ثم أُقرت مبيعات أسلحة جديدة للسعودية بقيمة 9 مليارات دولار، لتعزيز علاقات “الاقتصاد مقابل الأمن”. لكن عندما اشتعلت نيران الحرب، لم تكن هذه الصفقة الوهمية قادرة على توفير الحماية الأمنية المتوقعة.
لا يقتصر الشك في وعود الأمن الأمريكية على الآن فقط، بل يعود إلى سنوات سابقة. ففي 2019، لم ترد إدارة ترامب على هجمات على منشآت نفطية سعودية، وفي 2022، لم تتخذ إدارة بايدن إجراءات قوية ضد هجمات الحوثيين على الإمارات. وفي سبتمبر 2025، شنت إسرائيل غارات جوية على قطر، وواجهت قواعد عسكرية أمريكية في الخليج هجمات دون أن تتلقى أي دعم أو اعتراض. هذه الجروح القديمة تكشف أن الدول الخليجية لم تعد قادرة على إيقاف توجهات إدارة ترامب، التي تدعو إلى تغيير نظام إيران، وهو ما يعكس محدودية تأثيرها على الأمن الإقليمي.
في 28 فبراير، ظهرت سحب الدخان الناتجة عن اعتراض صواريخ في سماء الدوحة، قطر.
خيارات محدودة للخروج من الأزمة
في مواجهة هذا الصراع المفروض عليها، أظهرت دول الخليج وحدة غير معتادة وضبطًا نفسيًا، واتخذت إجراءات عملية.
أولًا، رفضت المشاركة في العمليات العسكرية، حيث أكدت وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية، ريم حميد، أن “الإمارات ملتزمة بالحوار المسؤول والدبلوماسية لضمان السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، وتجنب التصعيد العسكري والكوارث”. ثانيًا، أدانت علنًا الهجمات الإيرانية، مع التركيز على دعوة جميع الأطراف لوقف التصعيد وتهدئة الوضع. ثالثًا، عززت قدراتها الدفاعية، خاصة حماية حقول النفط والمطارات والبنى التحتية الحيوية، لمنع المزيد من الهجمات. رابعًا، مارست ضغوطًا خلف الكواليس على واشنطن، وطالبتها بسرعة إنهاء الحرب وتقليل تأثيرها على المنطقة.
على مستوى الأمم المتحدة، تعاونت الكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات وعمان، وحصلت على دعم 135 دولة، ومررت قرارًا يدين الهجمات الإيرانية الانتقامية، في محاولة لدفع المجتمع الدولي نحو تهدئة الأوضاع.
لكن نجاح هذه الجهود غير مضمون. قبل الحرب، استضافت عمان عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وعقدت مفاوضات تقنية في فيينا بمشاركة أوروبية، لبناء جسور التواصل بين الطرفين. بعد اندلاع الصراع، توقعت الأوساط الغربية أن تنهار الجمهورية الإسلامية الإيرانية بسرعة، لكن طهران أظهرت مرونة غير متوقعة، واستخدمت تكتيكات ردع غير متكافئة، مما عرقل جهود الوساطة والضغط من قبل دول الخليج.
في 14 مارس، قال قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، إن هناك شرطين لإنهاء الحرب: الأول، أن تستعيد إيران جميع خسائرها، والثاني، أن تغادر الولايات المتحدة الخليج الفارسي.
وفي 28 فبراير، أُطلقت سحب الدخان من قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين بعد هجوم إيراني.
تسريع “الجدول الزمني المحدد”
تتبنى دول الخليج منذ زمن استراتيجيات “التحوط”، حيث تعتمد على علاقات اقتصادية متبادلة مع إيران، وتحافظ على ارتباط أمني مع الولايات المتحدة، بهدف تحقيق أقصى قدر من المصالح في لعبة القوى الكبرى. إيران ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات، وبلغت قيمة التجارة بينهما 284 مليون دولار في 2024؛ وقطر وإيران تتشاركان حقل غاز جنوب بارس، الذي يزود إيران بنسبة 70% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وتعاوناتهما في مجال الطاقة وثيقة. كانت هذه “استراتيجية التحوط” تُعتبر خطوة عملية.
لكن اندلاع الحرب الحالية كسر هذه الأوهام، إذ لم تمنع الاعتمادية الاقتصادية من وقوع دول الخليج في فخ الصراع. والأهم من ذلك، أن دول الخليج بدأت تتبنى استراتيجية “التحوط” في المجال التكنولوجي، حيث تسعى للاستفادة من تقنيات ورؤوس أموال مختلفة، وتعمل على تعزيز “السيادة على الذكاء الاصطناعي”، وتقليل الاعتماد على مسارات تكنولوجية خارجية.
وفي المستقبل، ستسارع دول الخليج في تنويع شركائها الأمنيين، ربما عبر تعزيز علاقاتها مع روسيا وأوروبا والهند، وتطوير مصادر أسلحتها، وبناء قدرات ردع ذاتية أقل اعتمادًا على حلفائها الخارجيين. ويقول محللون إن دول الخليج لن تتخذ إجراءات سريعة، ولن تجد بديلًا فوريًا لواشنطن، لكن من المحتمل أن تواصل دفع مسار الاستقلال الاستراتيجي، وأن “تسرع هذه الأزمة من وتيرة تلك الأجندة”.
إعادة تشكيل نمط التعاون
هل ستتخلى دول الخليج عن قواعد الجيش الأمريكي؟ ربما لا، لكن من المؤكد أن نمط التعاون سيتغير بشكل جذري.
على مدى عقود، استولت الولايات المتحدة على مئات المليارات من الدولارات من دول الخليج، وادعت أنها توفر الحماية الأمنية، لكن خلال عشرة أيام فقط، لم تتخذ أي إجراءات حاسمة ضد هجمات إيران على منشآت نفطية سعودية، وتواجه الآن دول الخليج صدمات كبيرة.
تشبه وضعية دول الخليج بشكل مدهش وضعية أوروبا، عندما هاجمت روسيا أوكرانيا، أدركت أوروبا أن الاعتماد على أمريكا وحدها غير كافٍ، وأن واشنطن لا تنوي حماية حلفائها بشكل جدي، وأن عليها أن تبحث عن حلول دفاع ذاتي. واليوم، تتجه دول الخليج أيضًا نحو استراتيجيات دفاع ذاتي، وتدرك أن أمريكا لن تدفع ثمن أمنها، وأنها إما عاجزة عن الحماية أو غير راغبة في ذلك. هذا الانشقاق يهدد أساس النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.
وفي عام 2026، أعادت هذه الحرب صياغة “نظام النفط مقابل الأمن” القديم، حيث لم تعد قواعد الجيش الأمريكي درعًا لدول الخليج، بل أصبحت عبئًا يهددها. في المستقبل، ستحتاج دول الخليج إلى تبني سياسات أكثر حذرًا وتوازنًا في علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة وشركائها الآخرين، فهذه ليست خيارًا فحسب، بل ضرورة حتمية للبقاء والنمو.
على المدى الطويل، تواجه دول الخليج تحديين رئيسيين: الأول، التعامل بحذر مع مستقبل إيران، سواء فازت أو تخلت عن طموحاتها؛ والثاني، استيعاب الغضب الداخلي ضد أمريكا وإسرائيل، وإعادة بناء عقد أمني يضمن لها الأمن والازدهار مقابل قبولها للتحالفات القائمة. يقول رجل الأعمال الإماراتي، حارث حبوط، معبرًا عن التفكير السائد: “إذا كانت هذه الضربات تهدف إلى كبح إيران، فهل فكروا في تأثير ذلك على المنطقة؟ أم أنهم يتجاهلون أن يدفع الخليج ثمنًا لمشاركة غيره في الصراع؟”
(المؤلف باحث مساعد في معهد الدراسات الإفريقية بجامعة تشجيانغ، ومدير مركز الدراسات العربية والإفريقية)
المؤلف: يانغ يوشين
تحرير: تشو فانغ تشينغ