إذا استمرت الحرب مع إيران لفترة طويلة، فالأمر لن يقتصر على ارتفاع أسعار النفط فقط

لماذا يحدد سرعة استعادة مضيق هرمز سقف أسعار الطاقة؟

دخلت الحرب الإيرانية في حالة من المساومة، وأخشى السوق ليس من نيران يوم أو يومين، بل من أن تتأخر حتى الربع الثاني أو أكثر، حيث تتغير معادلة العرض واللوجستيات والمخزون والتسعير المالي معًا. في تقرير بحثي، قسم بنك أوف أمريكا المسار السياسي إلى عدة سيناريوهات مختلفة المدة، ثم أدخل النفط والغاز والمنتجات النفطية والفحم والمواد الكيميائية والأسمدة والمنتجات الزراعية والمعادن واحدة تلو الأخرى في نفس منطق “مدة الحرب—فجوة العرض والطلب—السعر/التقلبات” لحساب النتائج.

وفقًا لمنصة تتبع الاتجاهات، يعتقد Francisco Blanch، استراتيجي السلع والمشتقات في بنك أوف أمريكا، أن احتمالية حدوث سيناريو “تصعيد قوي” و"نهاية سريعة" أصبحت متقاربة، وأن السيناريوهات التي كانت تُعتبر محتملة سابقًا مثل “الانتقال السياسي” (انتقال سلمي على نمط فنزويلا، أو انتقال فوضوي على نمط ليبيا/سوريا) قد خرجت تقريبًا من الحسبان.


على جانب الطاقة، يعتبر بنك أوف أمريكا مضيق هرمز بمثابة “المفتاح الكلي”: فبمجرد استعادة المرور عبر المضيق، يمكن أن تنخفض العديد من الأسعار؛ وإذا استغرقت عملية الاستعادة وقتًا أطول، حتى لو لم تتعرض حقول النفط والمصافي للتدمير الدائم، فإن النفط الخام والمنتجات النفطية ستُعاد تسعيرها بمخاطر أعلى. وفقًا لسيناريو المعيار الجديد، يتوقع أن يكون متوسط سعر برنت 77.50 دولارًا للبرميل بحلول 2026، مع احتمال أن يتجاوز ذروته 240 دولارًا. ويُقدر أن سعر الغاز الطبيعي الأوروبي TTF يتراوح بين 40 و150 يورو لكل ميغاواط ساعة.

الأهم من ذلك، أن هذا التقرير لا يقتصر على تأثير الصدمة على النفط والغاز فقط. يُنظر إلى الأسمدة (اليوريا) على أنها أول نقطة انقطاع في سلسلة المنتجات الزراعية، والألمنيوم يُعتبر أكثر المعادن تشابهًا مع “صدمات العرض”، والكبريت (الذي يُنقل عبر مضيق هرمز) قد يمتد عبر حزام النحاس في أفريقيا وصناعة النيكل في إندونيسيا، مما يطيل قصة نقص المنتجات الصناعية بسبب الصراعات الجغرافية. على مستوى التداول، يعتقد بنك أوف أمريكا أن السوق لا تزال غير محددة بشكل كامل في ثلاثة أماكن: العقود الآجلة البعيدة، القيمة النسبية بين السلع، والتغيرات الهيكلية في الترابط والتقلبات.

سعر النفط من 77.5 إلى 240 دولارًا: كل أسبوع تأخير يعقد الأمور بمضاعف

قسم بنك أوف أمريكا السيناريوهات إلى أربع فئات: انتهاء سريع، استمرار الصراع حتى الربع الثاني، حتى الربع الثالث، وتأثير على النصف الثاني من 2026. وتُقدر أن متوسط سعر برنت 2026 سيكون حوالي 70، 85، 100، و130 دولارًا للبرميل على التوالي، مع إشارة إلى أن السيناريو الأكثر تطرفًا قد يصل إلى 240 دولارًا للبرميل.

حددوا “المحور الوسيط الجديد” لعام 2026 عند 77.5 دولارًا للبرميل: في النصف الأول من 2026، يوجد فجوة عرض وطلب تبلغ حوالي 1.1 مليون برميل يوميًا، ثم يعاود العرض التعافي في النصف الثاني ليعود إلى فائض. وهناك فرضيتان رئيسيتان: الأولى أن الأصول الطاقية لم تتعرض لتدمير دائم يزيد عن 12 شهرًا؛ والثانية أن المرور عبر هرمز يمكن أن يستعيد بسرعة خلال أيام بعد انتهاء الحرب. يعترف التقرير أيضًا أن هاتين الفرضيتين قد تكونان متفائلتين، ولهذا السبب فإن نطاق المخاطر واسع جدًا.

ملاحظة أخرى مهمة هي أن التقرير يلفت الانتباه إلى أن سعر WTI للأشهر البعيدة لا يتفاعل كثيرًا مع الحرب، وأن الانخفاض الحاد في منحنى السعر الفوري (الخصم الفوري) يتعمق، في حين أن النفط الصخري الأمريكي أكثر حساسية لـ “WTI للأشهر البعيدة”، حيث ارتفع من حوالي 56 بداية العام إلى حوالي 67، مما قد يحفز استجابة أعمق للحفر والإنتاج، لكنه ليس بمثابة مخفف فوري لثغرة الشرق الأوسط.

تأثير المنتجات النفطية المكررة أكبر من النفط الخام، لأنه لا توجد مخزونات استراتيجية للغازولين أو الديزل. انخفضت فجوة سعر التكسير لوقود التدفئة NYMEX إلى 73 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، ثم عادت إلى 59 دولارًا. يتوقع بنك أوف أمريكا أن يكون متوسط فجوة تكسير زيت الغاز لعام 2026 حوالي 30 دولارًا للبرميل، أعلى من متوسط 2025 البالغ 22 دولارًا.

ما يحدد سقف السعر أولاً هو سرعة استعادة مضيق هرمز

الحقائق الأساسية التي يقدمها التقرير هي: أن مضيق هرمز يمثل قناة لنحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية، منها حوالي 70% نفط خام و30% منتجات. عندما يتوقف المرور عبر المضيق “تقريبًا”، فإن المشكلة ليست فقط “هل يوجد نفط”، بل “هل يمكن أن يخرج النفط”.

السعة البديلة للممرات موضحة بوضوح في التقرير: أنابيب السعودية الشرقية إلى ينبع حوالي 5 ملايين برميل يوميًا، وأنابيب أبوظبي إلى الفجيرة حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا؛ وحقول كركوك-جيهان في العراق تُقدر بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا، لكن في المدى القصير قد يُمكن أن يُخرج فقط حوالي 250 ألف برميل يوميًا إضافية. لذلك، تقدر بنوك أمريكا أن حجم خفض الإنتاج في الشرق الأوسط قد يتجاوز 10 ملايين برميل يوميًا، وإذا استمر إغلاق هرمز، فإن التخفيضات قد تكون أعلى.

وهذا يفسر موقف التقرير من زيادة إنتاج أوبك+: في 1 مارس، وافقت مجموعة أوبك+ على استئناف زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا شهريًا، لكن التقرير يطرح تساؤلاً—هل يمكن أن تصل هذه الزيادات إلى السوق العالمية فعلاً في ظل قيود هرمز؟

الألمنيوم: فجوة العرض في الشرق الأوسط تقترب من النهاية، ومخزون LME على وشك النفاد

يمثل الشرق الأوسط حوالي 9% من إمدادات الألمنيوم العالمية، مع تركيز أكبر في الإمارات EGA (حوالي 2.68 مليون طن سنويًا)، البحرين Alba (حوالي 1.62 مليون طن سنويًا)، وقطر Qatalum (63 ألف طن سنويًا). وفقًا لإعلان شركة هيدرو النرويجية في 3 مارس، أن مصنع Qatalum أُغلق بشكل مراقب، ويعمل حاليًا بنسبة حوالي 60% من طاقته، ولم يُحدد بعد موعد استئناف التشغيل، وأرسل إشعارات بقوة قهرية للعملاء. كما أعلنت شركة الألمنيوم البحرينية (Aluminium Bahrain) عن حالة قوة قهرية على عقود التوريد.

إغلاق مصانع الألمنيوم هو أمر نادر جدًا، لأنه يتطلب تكلفة إعادة تشغيل عالية جدًا—فإن تجمد الخلايا الكهربية يتطلب إعادة بنائها بالكامل. بمعنى أنه حتى لو تم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار غدًا، فإن تأثير خفض الإنتاج في Qatalum لن يختفي فورًا.

يتوقع بنك أوف أمريكا في سيناريو انتهاء سريع أن يعاني سوق الألمنيوم من عجز قدره 1.2 مليون طن، ومتوسط السعر 3163 دولارًا للطن؛ وإذا استمر الصراع حتى نهاية العام، قد يتوسع العجز إلى 5 ملايين طن، مع سعر قد يصل إلى 4000 دولار للطن، وفي السيناريو الأكثر تطرفًا قد يتجاوز 5000 دولار للطن. حاليًا، مخزون LME من الألمنيوم قريب من أدنى مستوياته التاريخية، ونحو نصف المخزون الحالي من الألمنيوم روسي المنشأ، وليس هو الخيار الأول للمشترين الغربيين. وقد فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على الألمنيوم، وكل من أوروبا وأمريكا هما مستوردان صافيان، مما يزيد من المنافسة على الإمدادات المحدودة.

النحاس والزنك: نقص الكبريت هو أزمة ببطء

يساهم الشرق الأوسط (خاصة السعودية وقطر وإيران) بحوالي 38% من الشحنات العالمية من الكبريت. يُحول الكبريت إلى حمض الكبريتيك، ويُستخدم في استخراج النحاس الرطب (SX-EW).

حزام النحاس في أفريقيا (Copperbelt) يستورد حوالي 2 مليون طن من الكبريت سنويًا من الشرق الأوسط، ويُحوّل إلى حمض الكبريتيك المستخدم في إنتاج حوالي 1.5 مليون طن من النحاس—أي حوالي 3% من الإمدادات العالمية. لكن هذا الخطر لن يظهر على الفور: أن عملية تسرب حمض الكبريتيك إلى الخام تتطلب وقتًا، وغالبًا ما يكون لدى المنتجين مخزون احتياطي لمدة 2-3 أشهر. هذا يعني أنه إذا استمر الحصار لأكثر من شهرين أو ثلاثة، فإن إنتاج النحاس في أفريقيا سيبدأ يتأثر بشكل ملموس.

يُقدر بنك أوف أمريكا أن عجز النحاس في 2026 سيكون حوالي 453 ألف طن، ومتوسط السعر 13187 دولارًا للطن (حوالي 5.98 دولارًا للرطل). وإذا أدى نقص الكبريت في أفريقيا إلى تقليل الإنتاج السنوي، فإن العجز قد يتوسع إلى حوالي 1.4 مليون طن، مما يدعم ارتفاع أسعار النحاس بنسبة حوالي 40%. أما الزنك، فمعدن Mehdiabad في إيران يُورد حوالي 100 ألف طن من الخامات إلى المصاهر الصينية سنويًا، وهذه الإمدادات الآن مهددة. ومع ذلك، يوضح بنك أوف أمريكا أن ارتفاع أسعار النفط بشكل مستمر يضغط على الطلب على المعادن بشكل واضح—حيث تتجه الضغوط من الجانبين، مما يخلق حالة من عدم اليقين.

الغاز الطبيعي في أوروبا: نقطة ضغط مع توقف مضيق هرمز عن العمل حوالي 20% من إمدادات LNG العالمية

يؤثر إغلاق مضيق هرمز على حوالي 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال (LNG) العالمية، حيث توقفت تقريبًا جميع إمدادات قطر والإمارات. وضع أوروبا أكثر هشاشة مقارنة بعام 2022: حينها كانت هناك فترة بطيئة في تراجع إمدادات أنابيب الغاز الروسية، وكان هناك وقت للتكيف؛ أما الآن، فالإمدادات توقفت فجأة. مخزون الغاز الأوروبي يقترب من أدنى مستوياته في 2022.

تقديرات بنك أوف أمريكا تقول: أن كل شهر توقف فيه إمداد قطر والإمارات، يستهلك حوالي 10% من مخزون الغاز الأوروبي. وإذا استمر التوقف لمدة 10 أسابيع، فإن سعر TTF في الربع الأول من 2027 قد يتجاوز أعلى مستوى في 2022. في مثل هذه الحالة، قد تضطر أوروبا إلى إعادة تشغيل أنابيب يامال أو أنابيب أوكرانيا لاستيراد الغاز الروسي.

كما أُعلن أن قطر أرجأت بدء تشغيل مشروع توسعة جديد من نهاية 2026 إلى 2027. وفقًا للسيناريو المعياري (توقف 5-6 أسابيع)، فإن متوسط سعر TTF لعام 2026 سيكون حوالي 50 يورو لكل ميغاواط ساعة؛ وإذا استمر الصراع حتى الربع الثاني، فسيصل المتوسط إلى 60 يورو، مع احتمال أن يصل الذروة إلى 150 يورو؛ وإذا استمر طوال العام بأسوأ سيناريو، فربما يصل المتوسط إلى 150 يورو، مع ذروة قد تصل إلى 500 يورو.

الكيماويات والفحم: سلاسل بديلة ستوسع نطاق الصدمة

في قطاع NGL والبتروكيماويات، يؤكد التقرير على نسبتين: حوالي 37% من النفط المسال (النفط الخفيف) و24% من LPG يتم شحنها عبر مضيق هرمز. أن المواد الخام في الشرق الأوسط “محاصرة”، مما يصعب على آسيا وأوروبا تعويض الفجوة، وقد تضطر وحدات التكسير إلى تقليل الأحمال أو التوقف. أما المستفيدون فهم نظام البتروكيماويات الأمريكي—الذي يعتمد على إمدادات NGL المحلية، ولا يحتاج لعبور الممرات البحرية الحيوية. وفقًا لبنك أوف أمريكا، إذا استمر تقييد مضيق هرمز وواصلت وحدات التكسير الأمريكية العمل بكامل طاقتها، فإن الطلب الأمريكي على الإيثان قد يزيد بمقدار حوالي 400 ألف برميل يوميًا مقارنة بالعام السابق.

أما الفحم، فهو تحول “الغاز إلى فحم”. ويُظهر التقرير أن تكلفة الفحم النيوكليستون عند حوالي 130 دولارًا للطن تجعل توليد الكهرباء بالفحم أرخص بشكل واضح، حتى تصل إلى حوالي 300 دولار للطن، حيث يصبح الفحم مساويًا للغاز في التكلفة. النتيجة أن أنظمة الطاقة في آسيا ستكون أكثر ميلاً لاستخدام الفحم عند نقص LNG، وأن أوروبا، تحت ضغط انخفاض المخزون والأمن الطاقي، قد تعود إلى الاعتماد على الفحم بشكل أكثر واقعية. رفع بنك أوف أمريكا سعر الفحم النيوكليستون لعام 2026 من 123 إلى 150 دولارًا للطن، مع سيناريوهات لارتفاعه إلى 200 دولار أو حتى قرب أعلى مستوى في 2022.

الزراعة: اليوريا هي أول من يسقط، وحجم الأزمة أكبر من 2022

التحليل يركز على مدخلات الإنتاج الزراعي، وليس على أسعار الحبوب مباشرة. يذكر أن الحرب أدت إلى ارتفاع عام في أسعار المنتجات الزراعية، لكن اليوريا ارتفعت بنسبة 30-40% في مختلف المناطق، متفوقة على الحبوب والبذور الزيتية. السبب هو أن الخليج يُصدر حوالي ثلث اليوريا العالمية، ويجب أن يمر عبر مضيق هرمز، وأن إنتاج الأسمدة يعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي، حيث تصل نسبة تكلفته إلى 60-80% من تكلفة الإنتاج.

يوصف التقرير أن “المخاطر النظامية” لهذه الصدمة في الأسمدة أكبر من 2022: إذ أن إمدادات اليوريا العالمية مركزة جدًا، حيث تمثل الصين والهند والشرق الأوسط حوالي 65-70% من الإمدادات، وهذه المناطق مرتبطة بشكل وثيق بإمدادات غاز الخليج. ويذكر أن هناك تأثيرات خارجية: الهند وباكستان بدأتا تقليل الإنتاج بسبب مشاكل إمدادات قطر؛ وتركيا منعت تصدير اليوريا المخزنة؛ وأوروبا، بسبب ارتفاع أسعار الغاز، قلصت إنتاج الأمونيا في شركة أجروفرتر (Agrofert) وشركات أخرى.

أما أسعار الحبوب، فيُعتبر الذرة الأكثر هشاشة: كانت التوقعات تشير إلى أن مساحة زراعة الذرة الأمريكية قد تنخفض من 98.8 مليون فدان إلى حوالي 95 مليون فدان، مما قد يقلل الإنتاج الأمريكي بمقدار 20-25 مليون طن. وإذا استمرت أزمة النيتروجين في تقليل الإنتاج، فإن الولايات المتحدة ستتحمل عبئًا أكبر في التوازن العالمي، مع توقع أن تصل صادرات الذرة الأمريكية إلى 90-95 مليون طن في 2026/27، مع انخفاض مخزون الاحتياطي إلى حوالي 8.7%، مما قد يدفع سعر الذرة إلى أكثر من 6 دولارات للبوشل.

كما يُنظر إلى القمح على أنه أداة تحوط للأمن الغذائي، ويُتوقع أن تتأثر أسعار الصويا بشكل مباشر أكثر من الطاقة، مع ارتفاع أسعار الوقود والنقل، حيث ارتفعت مؤشرات أسعار الشاحنات الأمريكية بنحو 30%، والنقل البحري بنسبة 6-8%.

تتوقع بنك أوف أمريكا رفع جميع توقعاتها الرئيسية للمنتجات الزراعية لعام 2026:

  • القمح من 5.3 إلى 6.5 دولارات للبوشل
  • الذرة من 4.4 إلى 5.3 دولارات
  • الصويا من 10.4 إلى 11.9 دولار
  • زيت الصويا من 49 إلى 65 سنتًا للرطل وإذا استمر الصراع حتى الربع الثالث، قد تصل أسعار الذرة إلى 7 دولارات، والقمح إلى 8 دولارات.

الذهب: السيناريو 2 هو الأكثر إيلامًا، والسيناريو 3 و4 هو أساس التوقعات الصاعدة

تحتفظ بنك أوف أمريكا بهدف سعر الذهب خلال 12 شهر عند 6000 دولار للأونصة، لكن السيناريوهات المختلفة للحرب تعني أشياء مختلفة للذهب.

السيناريو 2 (تمديد الحرب حتى الربع الثاني) هو الأكثر احتمالًا حاليًا، وهو أيضًا الأكثر إيلامًا للذهب. فاقتصاد الولايات المتحدة ليس قويًا جدًا ولا ضعيفًا جدًا: النمو المتوقع يتراوح بين 2% و2.5% (أقل من التوقع السابق 2.8%)، والتضخم قد يظل عند حوالي 3% بنهاية العام. هذا الوضع يصعب على الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة، مما يضعف الدافع الرئيسي لارتفاع الذهب. السوق الآن يتوقع رفع الفائدة بدلًا من خفضها.

أما السيناريوهات 3 و4 (تمديد حتى الربع الثالث أو كامل العام)، فهي السيناريوهات التي تدعم ارتفاع الذهب الحقيقي: التضخم المرتفع والركود الاقتصادي يتزامنان، ويُجبر الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة قبل بلوغ ذروة التضخم. التاريخ يُظهر أن مؤشر الألم (معدل البطالة + CPI) مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالذهب، وفي هذه السيناريوهات تتوقع بنك أوف أمريكا أن يتجاوز سعر الذهب 6000 إلى 6500 دولار للأونصة.

أما بشأن احتمال أن يتولى Kevin W. رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، فإن بنك أوف أمريكا لا يرى أن ذلك يشكل سببًا واضحًا للبيع على المدى القصير—معظم المستثمرين يتوقعون أن يؤدي توليه إلى ضعف الدولار وارتفاع عوائد السندات، ولم يُسجل تاريخيًا أن ضعف الدولار يصاحبه هبوط مستمر في الذهب.

ثلاثة أمور لم يتم تسعيرها بشكل كامل بعد

حاليًا، تقلبات النفط والألمنيوم الضمنية لمدة 3 أشهر تتجاوز بمقدار 2 إلى 4 انحرافات معيارية المتوسط التاريخي، لكن تقلبات سنة واحدة لا تزال قريبة من المتوسط، مما يشير إلى أن التوقعات المتضاربة قصيرة الأمد. يعتقد بنك أوف أمريكا أن الشراء على المدى الطويل للخيارات الضمنية، خاصة خيارات برنت البعيدة، وزيوت الصويا والذرة، له قيمة، لأن نقص الأسمدة يحتاج وقتًا ليظهر في الأسعار، والتأثيرات ستكون أكثر وضوحًا على العقود طويلة الأجل.

من ناحية القيمة النسبية، هناك مجال لارتفاع أكبر في أسعار الطاقة في أوروبا مقارنة بأمريكا (برنت مقابل WTI)، لأن مخزون النفط الاستراتيجي الأمريكي يدخل السوق. تأثيرات إمدادات الألمنيوم أكثر مباشرة من النحاس، وقد يتفوق عليه. سعر زيت الصويا، بفضل خصائصه في الوقود الحيوي، سيستفيد أكثر من ارتفاع أسعار الطاقة، ومن المتوقع أن يتقارب سعر الصويا مع الذرة.

لكن نقطة تحول لا يمكن تجاهلها: إذا تجاوز سعر النفط 160 دولارًا للبرميل، فإن ذلك قد يطلق ركودًا عالميًا، مما يؤدي إلى هبوط كبير في أسعار المعادن. التاريخ يُظهر أن ارتفاع أسعار الطاقة بشكل مفرط في 1973-1975 و1990 أدى إلى تدمير الطلب، حيث تتراجع أسعار المعادن والأغذية أولاً. وإذا دفع الصراع الحالي سعر النفط إلى تلك المستويات، فإن التباين بين السلع الأساسية سيكون أكثر حدة بكثير من الآن.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.31Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.31Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.33Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.33Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت