مؤشر الأسهم الكلي في كوريا الجنوبية (KOSPI) اخترق اليوم حاجز 4900 نقطة. وراء الأداء القوي للسوق، يعكس الواقع الاجتماعي أيضًا، حيث تكاليف السكن في كوريا مرتفعة جدًا على الشباب. أظهر استطلاع لصحيفة جوكبو أن نسبة الأشخاص المقيمين في مساكن هشة مثل مراكز الامتحانات زادت من 5.6% في عام 2010 إلى 11.5% في عام 2023. وأشار تقرير تايبو إلى أن بعض الشباب في كوريا الجنوبية يعبرون عن يأسهم قائلين: «الأفضل أن أراهن على الأسهم أو العملات الرقمية، وربما أغير حياتي مرة واحدة.»
تتصدر سامسونج وSK هاليكس الارتفاعات، وKOSPI يغلق على اللون الأحمر لمدة 12 يوم تداول على التوالي
أداء سوق الأسهم في كوريا الجنوبية مؤخرًا قوي، حيث استمر مؤشر KOSPI في الإغلاق على اللون الأخضر لمدة 12 يوم تداول على التوالي، محققًا ارتفاعًا يقارب 15% منذ بداية العام. قاد هذا الارتفاع شركات النقل، الآلات، والبناء، ويعتقد السوق بشكل عام أن الطلب على الروبوتات البشرية، المدعوم بمعرض CES، وارتفاع الطلب على الذكاء الاصطناعي (AI) ساهم في تدفق الاستثمارات المستمر إلى الصناعات ذات الصلة.
تشمل الأسهم ذات القيمة السوقية الكبرى مثل سامسونج إلكترونيكس وSK هاليكس، التي سجلت أسعارها أعلى مستوياتها باستمرار. تظهر بنية السوق أن الاستثمارات الأجنبية والمؤسسات تواصل زيادة استثماراتها في الأسهم الكورية، بينما يظهر المستثمرون الأفراد صافي مبيعات، مما يؤدي إلى تركيز الحصص السوقية تدريجيًا في أيدي المستثمرين على المدى الطويل.
البنك المركزي الكوري: تأجيل توظيف الشباب وارتفاع تكاليف السكن يهددان المستقبل
وفي الوقت الذي يظهر فيه سوق الأسهم أداءً لافتًا، يواجه الشباب في كوريا ضغوطًا هيكلية. أصدر البنك المركزي الكوري في 19 من الشهر تقريرًا بعنوان «تقييم الأثر مدى الحياة لتأخير دخول سوق العمل وتحمل تكاليف السكن على الأجيال الشابة»، أشار فيه إلى أن الشباب من عمر 15 إلى 29 عامًا، على الرغم من تفوقهم على الأجيال السابقة في معدلات التوظيف العامة، إلا أن فترة البحث عن عمل في المراحل المبكرة من حياتهم طويلة بشكل ملحوظ، ووضعهم الفعلي ليس مشجعًا.
تحليل التقرير أن تفضيل الشركات للمهارات الفورية، وانتشار نظام التوظيف حسب الطلب، بالإضافة إلى تباطؤ الاقتصاد وتقليل الوظائف ذات الجودة، هي الأسباب الرئيسية لتمديد فترة البحث عن عمل للشباب. وحذر البنك من أن البقاء في حالة بطالة طويلة خلال بداية المسيرة المهنية قد يفقدهم فرص تراكم المهارات والخبرة، مما يؤثر على استقرار التوظيف والدخل مدى الحياة.
تشير البيانات إلى أن نسبة من لم يعملوا لمدة سنة واحدة، بعد خمس سنوات، تصل إلى 66.1% ليصبحوا موظفين دائمين؛ وإذا زادت مدة البطالة إلى 3 سنوات، تنخفض النسبة إلى 56.2%. بالإضافة إلى ذلك، مع كل سنة إضافية من البطالة، ينخفض متوسط الأجور الحقيقية بمقدار 6.7%. وأشار البنك إلى أن هذه الظاهرة كانت موجودة أيضًا في جيل الركود الوظيفي في اليابان.
ارتفاع ضغط الإيجارات، وتقييد استثمار الأصول والتعليم للشباب
بالإضافة إلى مشكلة التوظيف، ارتفعت تكاليف السكن للشباب بسرعة. أشار التقرير إلى أن معظم الشباب الذين يعيشون بمفردهم بسبب الدراسة أو البحث عن عمل يعيشون في مساكن بالإيجار الشهري، لكن العرض من المساكن الصغيرة غير الشقق محدود بسبب ارتفاع تكاليف البناء وتراجع عائدات الاستثمار، مما أدى إلى استمرار ارتفاع الإيجارات.
تُظهر الإحصائيات أن نسبة الشباب المقيمين في مساكن هشة مثل مراكز الامتحانات زادت من 5.6% في 2010 إلى 11.5% في 2023؛ وأن نسبة من لا تتجاوز مساحتهم الحد الأدنى للسكن (14 متر مربع) زادت من 6.1% في 2023 إلى 8.2% في 2024، مما يدل على تدهور واضح في جودة السكن بشكل عام.
وأشار البنك المركزي إلى أن ارتفاع تكاليف السكن لا يقتصر على تقليل جودة الحياة فحسب، بل يضعف أيضًا قدرة تراكم الأصول ورأس المال البشري. فكل زيادة بنسبة 1% في تكاليف السكن، تؤدي إلى انخفاض متوسط الأصول الإجمالية للشباب بمقدار 0.04%، ومع زيادة نسبة الإنفاق على السكن بمقدار نقطة مئوية واحدة، تنخفض نسبة الإنفاق على التعليم بمقدار 0.18%. كما أن نسبة ديون الشباب من إجمالي ديون الفئة العمرية زادت بشكل كبير من 23.5% في 2012 إلى 49.6% في 2024.
قال نائب رئيس فريق التحليل الكلي في البنك المركزي الكوري لي جاي هو إن مشكلة توظيف الشباب والسكن لم تعد مجرد أزمة شخصية، بل أصبحت خطرًا هيكليًا يقيّد إمكانات النمو الاقتصادي الكلي. وأوضح أن الحل يكمن في تخفيف الجمود في سوق العمل، وتحسين جودة التوظيف، بالإضافة إلى توسيع عرض المساكن الصغيرة، وتخفيف عدم التوازن بين العرض والطلب على السكن، من أجل معالجة الضغوط طويلة الأمد التي يواجهها جيل الشباب.
هذه المقالة: سوق الأسهم في كوريا يتجاوز 4900، والشباب الكوري يكتفون بالمراهنة على الأسهم والعملات الرقمية، نُشرت أولاً في 链新闻 ABMedia.