لسنوات، كنت أقترب من التخطيط للتقاعد بهدف واحد: زيادة المدخرات وترك إرث كبير لأبنائي قدر المستطاع. بدا لي هذا التفكير مسؤولًا، بل ونبيلًا. ثم قرأت كتابًا غير طريقة تفكيري تمامًا حول المال، والوقت، وما هو حقًا ما ندين به لأطفالنا.
من التراكم إلى التجربة: كتاب غير كل شيء
نقطة التحول كانت عندما اكتشفت كتاب Die with Zero لبيل بيركنز. أعترف—في البداية حملته لأن العنوان بدا شبه هرطقي. الفكرة أن علينا إنفاق حسابات التقاعد حتى نصل إلى الصفر تقريبًا بدلاً من ترك حسابات بنكية ممتلئة بدت لي غير منطقية تمامًا.
لكن الحجة الأساسية لبيركنز أعادت صياغة شيء كنت أرتكبه خطأ فيه: المال ليس لوحة نتائج. هو أداة لخلق التجارب. يقدم الكاتب مفهوم “عوائد الذكريات”—فكرة أن اللحظات ذات المعنى لا تحدث وتختفي فقط، بل تتراكم. تعود إلينا كذكريات دائمة تغني حياتنا كلها.
بينما كنت أقرأ المقتطفات وأضع علامات على الأفكار الرئيسية (تمامًا كما نفعل عند تفاعلنا مع شيء يلامسنا حقًا)، أدركت أنني كنت أحل المشكلة الخطأ. لم أكن أخطط لحياة مليئة بالخير؛ كنت أخطط لمجرد وجود مبلغ نقدي يبقى بعد رحيلي.
لماذا أعيد التفكير في الطريق التقليدي
أنا وزوجي لم نبدأ من وضع مالي مريح. تزوجنا صغيرين، دفعنا ثمن تعليمنا الجامعي بأنفسنا، وعشنا من راتب إلى راتب. مثل 42% من الأمريكيين، لم يكن لدينا مدخرات للطوارئ. كانت إطارات مثقوبة أو قبو مغمور بالمياه تبدو كارثية. هذا التاريخ جعلني مصممة: لن يشعر أطفالنا أبدًا بتلك الضعف.
لكن ما لم أتوقعه هو: عندما أخبرت أبناءنا عن هذا الكتاب ورؤيتي المتغيرة، شعروا بالارتياح. كلاهما متعلم جيدًا، ومستقل ماليًا، ولم يرغبوا في أن نضحّي بسنواتنا الأخيرة من أجلهم. زوجاتهم عبرن عن نفس الشعور—أردن أن ننفق أموالنا، نسافر، نستمتع بالحياة بدل تأجيلها.
الحلم بالإرث الذي كنت أحمّيه بشدة؟ كان كله من صنع يدي. لم يتوقعوه أبدًا.
الإرث الذي يهم حقًا
لفترة طويلة، كنت أحتسب السحوبات بحذر، دائمًا أخطط لترك رأس المال كما هو. تخيلت أبناءنا يفكرون فينا في كل مرة ينفقون فيها ذلك المال—كما لو أن هدية مالية يمكن أن تكون رسالة حب أخيرة.
ثم طرحت على نفسي أسئلة أصعب: هل سيحبوننا أقل لو لم نجمع ثروة كبيرة؟ هل سيثقون في إخلاصنا لو فقدنا كل شيء؟ الجواب كان واضحًا: لا.
الحقيقة أن الأطفال—في أي عمر—لا يحتاجون إلى أموالنا ليعرفوا أنهم محبوبون ومقبولون. هم يحتاجون وجودنا. يحتاجون أن نظهر لهم، ونحن لا نزال هنا، كيف تبدو حياة مليئة بالخير. يحتاجون إلى ذكريات عن حياتنا ونحن نعيشها فعلًا، وليس مجرد بيان يوضح كم ادخرنا.
إعادة كتابة قصة تقاعدنا
قررنا أن نسحب من حسابات التقاعد أكثر مما خططنا له في البداية. لن نكون أغنياء بأي مقياس، لكننا يجب أن نتمتع براحة حقيقية وحرية. ونعم، يبدو غريبًا أن نستهلك عمدًا ما استغرق عقودًا لبنائه. لكن من الناحية الفكرية والعاطفية، أعلم أنه الصواب.
ما نكسبه لا يظهر على ميزانية أو توازن مالي. هو التجارب التي لم نخضها بعد. هو إذن—إذن حقيقي—للتمتع بهذا الفصل من الحياة بدل تأجيله إلى الأبد.
الإرث الذي يهم أبناءنا حقًا ليس ما في الحساب عند وفاتنا. بل أن يكون لدينا والدين عاشا حياة كاملة، وأظهرا أن المال يخدم الحياة وليس العكس. هذا إرث لا يستطيع أي مخطط مالي أن يبنيه لنا، ولا يمكن لأي حساب دقيق أن يعوضه.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
إعادة التفكير في إرثنا: عندما يكون الإنفاق على التقاعد أفضل من ترك ثروة
لسنوات، كنت أقترب من التخطيط للتقاعد بهدف واحد: زيادة المدخرات وترك إرث كبير لأبنائي قدر المستطاع. بدا لي هذا التفكير مسؤولًا، بل ونبيلًا. ثم قرأت كتابًا غير طريقة تفكيري تمامًا حول المال، والوقت، وما هو حقًا ما ندين به لأطفالنا.
من التراكم إلى التجربة: كتاب غير كل شيء
نقطة التحول كانت عندما اكتشفت كتاب Die with Zero لبيل بيركنز. أعترف—في البداية حملته لأن العنوان بدا شبه هرطقي. الفكرة أن علينا إنفاق حسابات التقاعد حتى نصل إلى الصفر تقريبًا بدلاً من ترك حسابات بنكية ممتلئة بدت لي غير منطقية تمامًا.
لكن الحجة الأساسية لبيركنز أعادت صياغة شيء كنت أرتكبه خطأ فيه: المال ليس لوحة نتائج. هو أداة لخلق التجارب. يقدم الكاتب مفهوم “عوائد الذكريات”—فكرة أن اللحظات ذات المعنى لا تحدث وتختفي فقط، بل تتراكم. تعود إلينا كذكريات دائمة تغني حياتنا كلها.
بينما كنت أقرأ المقتطفات وأضع علامات على الأفكار الرئيسية (تمامًا كما نفعل عند تفاعلنا مع شيء يلامسنا حقًا)، أدركت أنني كنت أحل المشكلة الخطأ. لم أكن أخطط لحياة مليئة بالخير؛ كنت أخطط لمجرد وجود مبلغ نقدي يبقى بعد رحيلي.
لماذا أعيد التفكير في الطريق التقليدي
أنا وزوجي لم نبدأ من وضع مالي مريح. تزوجنا صغيرين، دفعنا ثمن تعليمنا الجامعي بأنفسنا، وعشنا من راتب إلى راتب. مثل 42% من الأمريكيين، لم يكن لدينا مدخرات للطوارئ. كانت إطارات مثقوبة أو قبو مغمور بالمياه تبدو كارثية. هذا التاريخ جعلني مصممة: لن يشعر أطفالنا أبدًا بتلك الضعف.
لكن ما لم أتوقعه هو: عندما أخبرت أبناءنا عن هذا الكتاب ورؤيتي المتغيرة، شعروا بالارتياح. كلاهما متعلم جيدًا، ومستقل ماليًا، ولم يرغبوا في أن نضحّي بسنواتنا الأخيرة من أجلهم. زوجاتهم عبرن عن نفس الشعور—أردن أن ننفق أموالنا، نسافر، نستمتع بالحياة بدل تأجيلها.
الحلم بالإرث الذي كنت أحمّيه بشدة؟ كان كله من صنع يدي. لم يتوقعوه أبدًا.
الإرث الذي يهم حقًا
لفترة طويلة، كنت أحتسب السحوبات بحذر، دائمًا أخطط لترك رأس المال كما هو. تخيلت أبناءنا يفكرون فينا في كل مرة ينفقون فيها ذلك المال—كما لو أن هدية مالية يمكن أن تكون رسالة حب أخيرة.
ثم طرحت على نفسي أسئلة أصعب: هل سيحبوننا أقل لو لم نجمع ثروة كبيرة؟ هل سيثقون في إخلاصنا لو فقدنا كل شيء؟ الجواب كان واضحًا: لا.
الحقيقة أن الأطفال—في أي عمر—لا يحتاجون إلى أموالنا ليعرفوا أنهم محبوبون ومقبولون. هم يحتاجون وجودنا. يحتاجون أن نظهر لهم، ونحن لا نزال هنا، كيف تبدو حياة مليئة بالخير. يحتاجون إلى ذكريات عن حياتنا ونحن نعيشها فعلًا، وليس مجرد بيان يوضح كم ادخرنا.
إعادة كتابة قصة تقاعدنا
قررنا أن نسحب من حسابات التقاعد أكثر مما خططنا له في البداية. لن نكون أغنياء بأي مقياس، لكننا يجب أن نتمتع براحة حقيقية وحرية. ونعم، يبدو غريبًا أن نستهلك عمدًا ما استغرق عقودًا لبنائه. لكن من الناحية الفكرية والعاطفية، أعلم أنه الصواب.
ما نكسبه لا يظهر على ميزانية أو توازن مالي. هو التجارب التي لم نخضها بعد. هو إذن—إذن حقيقي—للتمتع بهذا الفصل من الحياة بدل تأجيله إلى الأبد.
الإرث الذي يهم أبناءنا حقًا ليس ما في الحساب عند وفاتنا. بل أن يكون لدينا والدين عاشا حياة كاملة، وأظهرا أن المال يخدم الحياة وليس العكس. هذا إرث لا يستطيع أي مخطط مالي أن يبنيه لنا، ولا يمكن لأي حساب دقيق أن يعوضه.