أخبار Gate News: في منتصف عام 2026 تستمر التوترات في الشرق الأوسط في التفاقم، ويتحول الصراع في إيران تدريجيًا إلى عبء اقتصادي واقعي يتحمله الأشخاص العاديون في الولايات المتحدة. تُظهر أحدث الحسابات أن إجمالي التكلفة لهذه العملية العسكرية المستمرة لأكثر من شهر واحد قد بلغ 30 مليارًا إلى 45 مليار دولار، ووفقًا لذلك، يعادل ما يقارب 2.5 إلى 3.8 دولار إضافية يتحملها كل أمريكي يوميًا.
من حيث البنية، تُعد نفقات الموازنة العسكرية المصدر الرئيسي للتكلفة. تتراكم بسرعة النفقات المرتبطة بالعمليات العسكرية المستمرة، واستهلاك المعدات، وتكاليف النشر، ما يرفع الضغط على المالية العامة بشكل مباشر. ومع ذلك، بالنسبة إلى الأسر العادية، يكون التأثير الأكثر وضوحًا بشكل مباشر في أسعار الطاقة. وبسبب تعطّل نقل النفط عبر مضيق هرمز، ارتفعت أسعار النفط الدولية بسرعة من نحو 79 دولارًا إلى أكثر من 110 دولارات، ما يدفع أسعار البنزين إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، فتزيد بالتالي نفقات الوقود اليومية لدى الأسر.
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط أيضًا إلى الانتشار في مجالات أوسع عبر آلية نقل التكاليف. إذ يؤدي ارتفاع تكاليف النقل إلى ارتفاع أسعار الغذاء والسلع، فتعود ضغوط التضخم إلى الظهور من جديد. وفي الوقت نفسه، تتأثر كذلك بيئة أسعار الفائدة؛ إذ ترتفع تكلفة الرهون العقارية والائتمان الاستهلاكي، ما يضغط أكثر على الدخل المتاح لدى السكان.
بالإضافة إلى المصاريف الظاهرة، لا ينبغي إغفال أيضًا «الخسائر الضمنية» الناتجة عن تقلبات الأسواق المالية. خلال فترة الصراع، تبخر من القيمة السوقية للبورصة الأمريكية عدة تريليونات من الدولارات، ما يسبب صدمة لحسابات التقاعد والمدخرات طويلة الأجل. وعلى الرغم من أن هذه الخسائر لا تنعكس مباشرة في الاستهلاك اليومي، فإن أثرها على الميزانيات العمومية للأسر عميق.
لا يزال إجمالي التكاليف ضمن نطاق يمكن السيطرة عليه، لكن تكمن المخاطر في احتمال تصاعد حدة النزاع. فإذا قُيّد إمداد الطاقة بشكل أكبر أو اتسع نطاق الحرب، فقد ترتفع أسعار النفط والتضخم معًا، لتنتج سلسلة من ردود الفعل المتتابعة على الأسواق العالمية. وبالنسبة إلى المستثمرين، فإن المتغيرات الكلية تعود لتصبح المحرك الأساسي لتسعير الأصول، ولا تزال الأصول عالية المخاطر مثل البيتكوين والإيثيريوم تواجه صعوبة في الانفصال عن هذه البيئة.