الإمارات تشكل قوة أمنية في هرمز، وتجمع العشرات من الدول لتجاوز الحصار الإيراني.

MarketWhisper

قوة أمن هرمز

وفقًا لتقرير صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية في 27 مارس، أعربت الإمارات العربية المتحدة عن موقفها للولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية بأنها ستشارك في قوة بحرية متعددة الجنسيات تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز. الإمارات العربية المتحدة تجري حاليًا محادثات نشطة لتشكيل تحالف عسكري متعدد الأطراف يسمى “قوة أمن هرمز”، مع خطط لجذب عشرات الدول للانضمام، لحماية المضيق من الهجمات الإيرانية وتأمين حماية السفن التجارية.

التخطيط الدبلوماسي وتقدم تشكيل قوة أمن هرمز

عقد وزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر هذا الأسبوع اجتماعات في واشنطن مع نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس حول هذا الموضوع، وأوضح قائلاً: “إيران تأخذ مضيق هرمز كرهينة، وكل دولة تدفع ثمنًا لذلك - في محطات الوقود، في متاجر البقالة، في الصيدليات.” في الوقت نفسه، تتعاون الإمارات مع البحرين لدفع قرار من مجلس الأمن الدولي، لتوفير أساس قانوني لعمليات القوة متعددة الجنسيات.

أفادت مصادر مطلعة أن الهدف الأساسي للإمارات هو “تشكيل قوة دولية بأوسع نطاق ممكن”، وشددت على أن “هذا ليس حربًا مع إيران - بل هو إعلان إيران الحرب على الاقتصاد العالمي”. ومع ذلك، رفض حلفاء الولايات المتحدة في الناتو حتى الآن الطلبات التي قدمها ترامب لمساعدة في تأمين الحماية. الأسبوع الماضي، وقعت فقط الإمارات والبحرين مع الدول الغربية بيانًا مشتركًا يدينان فيه الهجمات الإيرانية على السفن التجارية وفرض إيران الحصار الفعلي على المضيق، بينما لم يتم ذكر دول خليجية أخرى.

التحديات الاستراتيجية لدول الخليج والانقسام الإقليمي

تظهر مواقف دول الخليج خلال هذه الأزمة انقسامًا واضحًا، مما يعكس الحسابات المعقدة لمصالح الأمن الإقليمي:

الإمارات والبحرين: الأكثر تشددًا، حيث وقعتا معًا على بيان يدين ذلك، وتعملان بنشاط على دفع تحالف للحماية متعددة الجنسيات.

السعودية ودول خليجية أخرى: عالقة في معضلة - تأمل في أن يمارس ترامب ضغطًا أكبر على إيران، وفي الوقت نفسه تشعر بالقلق من انسحاب مفاجئ للقوات الأمريكية، مما يترك نظام طهران أكثر تطرفًا؛ بينما تدعو بنشاط لإنهاء الحرب من خلال المفاوضات.

عمان: الدولة الخليجية الوحيدة التي انتقدت علنًا قرار الولايات المتحدة وإسرائيل ببدء الحرب، لكنها أبلغت أنها “تعمل بجد على وضع ترتيبات أمان لعبور مضيق هرمز”.

أشار محللون إقليميون ومسؤولون خليجيون إلى أن إيران تقريبًا ليس لديها دافع لفتح المضيق طواعية، حيث تعتبر طهران مضيق هرمز بمثابة ورقة التفاوض الأكثر أهمية في الحرب. قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت يوم الأربعاء إن إدارة ترامب تعمل على “تمكين السفن من المرور عبر المضيق بأسرع ما يمكن”.

التكاليف العالمية للحصار الطاقي وتأثيرات السوق المتسلسلة

يعتبر مضيق هرمز نقطة عبور لحوالي خمس النفط والغاز الطبيعي في العالم. لقد أدت الهجمات الإيرانية إلى انخفاض حجم الشحن في المضيق إلى أدنى مستوى تاريخي، مما تسبب بشكل مباشر في تعطيل سلسلة الإمداد الطاقية العالمية، مما أدى إلى ضغط مستمر على أسعار النفط، وأثر على العديد من الاقتصادات الصناعية الرئيسية التي تعتمد على استيراد الطاقة من الخليج.

استجابةً لاحتمال الحصار الطويل الأمد، بدأت دول المنطقة في تقييم طرق بديلة، بما في ذلك تسريع بناء البنية التحتية للأنابيب والسكك الحديدية، لنقل الموارد الطاقية عبر البر إلى عمان أو البحر الأبيض المتوسط لتجاوز مضيق هرمز. ومع ذلك، فإن بناء مثل هذه البنية التحتية يتطلب سنوات لإكمالها، ولا يمكنه حل أزمة الإمداد الملحة الحالية.

الأسئلة الشائعة

ما هي حالة تقدم تشكيل “قوة أمن هرمز” حاليًا؟

حتى وقت نشر التقرير، كانت قوة أمن هرمز لا تزال في مرحلة المشاورات الدبلوماسية والسعي للتشكيل، ولم يتم تأسيسها رسميًا بعد. الإمارات تسعى بنشاط للحصول على دعم السعودية وشركاء دوليين آخرين، وتعمل مع البحرين لدفع قرار تفويض من مجلس الأمن الدولي لتوفير الأساس القانوني للعمليات الشرعية للقوة.

ما التأثيرات المحددة لحصار مضيق هرمز على السوق الطاقية العالمية؟

يعتبر مضيق هرمز نقطة عبور لحوالي خمس النفط والغاز الطبيعي في العالم، وهو واحد من أهم شرايين التجارة الطاقية العالمية. لقد أدت الهجمات الإيرانية إلى تقلص كبير في حجم الشحن في المضيق، مما تسبب بشكل مباشر في تعطيل سلسلة الإمداد وضغط على الأسعار، وأثر بشكل مستمر على عدة اقتصادات صناعية رئيسية في آسيا وأوروبا تعتمد على استيراد الطاقة من الخليج.

لماذا لم تنضم السعودية بعد إلى التحالف البحري الذي تروج له الإمارات؟

تواجه السعودية ودول خليجية أخرى تناقضات استراتيجية متعددة: تأمل في ممارسة ضغط أكبر على إيران، وفي الوقت نفسه، تشعر بالقلق من انسحاب مفاجئ للقوات الأمريكية، مما يترك نظام طهران أكثر تطرفًا؛ وتسعى في الوقت نفسه لإنهاء الصراع من خلال الدبلوماسية، لتجنب تصعيد الوضع أكثر. هذه الاعتبارات المتعددة تجعل السعودية لم تعرب بعد عن دعمها الواضح لخطة الحماية.

إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات