شركة ميتا العملاقة لوسائل التواصل الاجتماعي أعلنت مؤخرًا عن خطة حوافز أسهم بقيمة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات لستة من كبار التنفيذيين، بشرط أن ترتفع قيمة سهم الشركة بأكثر من 500% خلال خمس سنوات وتتجاوز القيمة السوقية 9 تريليون دولار، قبل أن يتمكنوا من استحقاق كامل المكافأة. يُفسر هذا الإجراء على أنه تحول كبير في استراتيجية الاحتفاظ بالمواهب في ظل تصاعد سباق التسلح في الذكاء الاصطناعي.
خطة مكافآت ميتا ذات القيمة العالية تستهدف كبار التنفيذيين
مع تصاعد المنافسة على المواهب في صناعة الذكاء الاصطناعي، كشفت ميتا مؤخرًا أنها ستمنح خيارات أسهم لستة من كبار المسؤولين، باستثناء المدير التنفيذي مارك زوكربيرج، مع احتمالية أن تصل قيمة المكافآت إلى مئات الملايين من الدولارات. وهذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها ميتا مثل هذا النوع من الحوافز لكبار المسؤولين، مما يشير إلى تغير تدريجي في هيكل رواتب صناعة التكنولوجيا.
هؤلاء الستة هم: المدير المالي سوزان لي، المدير التقني أندرو بوسورث، مدير المنتجات كريس كوكس، المدير التشغيلي خافيير أوليفان، الرئيسة دينا باول مكورميك، والمدير القانوني كورتيس ماهوني. ووفقًا للمعلومات، سيحصل الأربعة الأوائل على مكافآت أسهم مقيدة (RSU) بقيمة حوالي 1.7 مليار دولار، والتي ستُفكّ قُرُطًا على دفعات ربع سنوية.
قال متحدث باسم ميتا إن هذه الخطة تمثل “رهانًا كبيرًا” للشركة، وأكد أن نجاح ميتا الكبير هو الذي سيحقق أرباحًا للمساهمين، وإلا فإن هذه الخيارات ستكون بلا قيمة.
كشف خطة الخيارات: هدف ميتا بقيمة سوقية تصل إلى 9 تريليون دولار
وفقًا لوثائق تنظيمية، فإن شروط استحقاق الخيارات مرتبطة مباشرة بمعالم سعر السهم. استنادًا إلى سعر إغلاق ميتا يوم الأربعاء البالغ 594.89 دولار، فإن الحد الأدنى المطلوب هو ارتفاع سعر السهم إلى 1,116 دولار، بزيادة حوالي 87.5%. ولتحقيق الاستحقاق الكامل، يجب أن يصل سعر السهم إلى 3,727 دولار، بزيادة تزيد عن 500% عن السعر الحالي.
عندها، ستتجاوز القيمة السوقية لميتّا 9 تريليون دولار، متفوقة على شركة نفيديا التي تبلغ قيمتها السوقية حاليًا 4.26 تريليون دولار.
ويجب تحقيق هذا الهدف قبل 14 فبراير 2028. وإذا لم يتحقق، فسيتم تأجيل منح الخيارات غير المستحقة تدريجيًا حتى 15 أغسطس 2030؛ وإذا لم يتم استخدامها بعد ذلك، فستنتهي صلاحيتها في مارس 2031.
مقارنة مع خطة رواتب تسلا بقيمة تريليون دولار؟ تقليص المدة إلى النصف، وهدف أكبر
عمومًا، يُقارن الكثيرون بين خطوة ميتا هذه وخطة رواتب تسلا للمدير التنفيذي إيلون ماسك، التي أقرها المساهمون سابقًا، والتي تصل قيمتها المحتملة إلى تريليون دولار، مع هدف رفع القيمة السوقية إلى 8.5 تريليون دولار خلال عشر سنوات.
(مساهمو تسلا وافقوا على خطة تريليون دولار لماسك، وود: هو يستحق ذلك بالفعل)
وفي المقابل، مدة خطة ميتا هي خمس سنوات فقط، لكن الهدف أعلى. وبحسب الحسابات الأولية، يتطلب الأمر أن يحقق سعر سهم ميتا معدل نمو مركب سنوي يقارب 45% للوصول إلى الهدف الأقصى البالغ 3,727 دولار قبل عام 2031.
إجراء عمليات تسريح مئات الموظفين في نفس اليوم، وتركيز الموارد على تعزيز استثمارات الذكاء الاصطناعي
وفي ذات اليوم، أعلنت ميتا عن تسريح 700 موظف، يشملون أقسام المبيعات والتوظيف والواقع الافتراضي، وهو أقل من 1% من إجمالي موظفي الشركة البالغ حوالي 79,000 موظف.
قال متحدث باسم ميتا إن الفرق تقوم بشكل دوري بإعادة تنظيم لضمان أفضل استراتيجيات، وأن الشركة ستسعى قدر الإمكان لإيجاد فرص داخلية للموظفين المتأثرين. وفي وقت سابق من هذا العام، قامت ميتا أيضًا بتسريح كبير لقسم الميتافيرس، حيث ستتركز جهود منصة العالم الافتراضي التابعة لـ"رياليتي لابز" على تطوير الأجهزة المحمولة.
(هل يطور زوكربيرج مديرًا تنفيذيًا بالوكالة يعتمد على الذكاء الاصطناعي؟ ميتا تدفع نحو تحول في إدارة وتشغيل الشركات باستخدام الذكاء الاصطناعي)
تغيرات سرية في منطق رواتب صناعة التكنولوجيا
تعكس خطة ميتا هذه تحولًا استراتيجيًا في صناعة التكنولوجيا في عصر الذكاء الاصطناعي. فبعد أن كانت الشركات الكبرى تتعامل بحذر مع خيارات الأسهم، بدأت الآن في ربط رواتب كبار المسؤولين بأهداف مالية طموحة، وهو ما يعكس رغبتهن في ربط مصير المواهب بمراهنات طويلة الأمد على نجاح الشركة.
وفي ظل استثمارات ضخمة في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تصل إلى مليارات الدولارات، أصبح من الضروري أن يشارك أفضل المواهب في تحمل المخاطر ومشاركة الأرباح، حيث يُعد ذلك أحد العوامل الحاسمة لنجاح أو فشل شركات التكنولوجيا.
هذه المقالة حول خطة ميتا لتقديم حوافز أسهم بقيمة تريليونات الدولارات لجذب المواهب، مع هدف الوصول إلى قيمة سوقية تبلغ 9 تريليون دولار بحلول عام 2031، نشرت لأول مرة على شبكة “لينكد إن” و"ABMedia".